المولى خليل القزويني

526

الشافي في شرح الكافي

( وَقَدْ أَعْمَتْ ) . حالٌ عن ضمير « مزّقتم » وفيه ضمير الدنيا . ( عُيُونَ ) « 1 » ؛ بالنصب على المفعوليّة . ( أَهْلِهَا ) ، أي الراغبين إليها . ( وَأَظْلَمَتْ ) ؛ بصيغة المعلوم من باب الإفعال ، يقال : أظلمه إذا أخفاه . ( عَلَيْهَا ) ؛ الضمير لعيون . ( أَيَّامَهَا ) « 2 » ، بالنصب على المفعوليّة ، والضمير لعيون أو للدُّنيا ، والمراد بالأيّام أئمّة الحقّ ، وحمل عليه قوله تعالى في سورة إبراهيم : « وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ » « 3 » ، وفسَّر به ابن بابويه في كتاب معاني الأخبار حديث : « لا تعادوا الأيّام فتعاديكم » « 4 » . ( قَدْ قَطَعُوا ) . استئنافٌ لبيان الإعماء والإظلام ، والضمير للأهل . ( أَرْحَامَهُمْ ) ؛ جمع « رِحم » بالكسر « 5 » وككتِف ، وهو في الأصل منبت الولد ووعاؤه في البطن ، ثمّ سمّي القرب من جهة الولاد رحماً ، وهو المراد هنا . ( وَسَفَكُوا ) ؛ من باب ضرب ، أي صبّوا . ( دِمَاءَهُمْ ) ، الضمير لأهلها ، أو للأرحام على المجاز . ( وَدَفَنُوا فِي التُّرَابِ ) أي بدون تابوت ولا لحد . ( الْمَوْؤُودَةَ ) ؛ اسم مفعول من وأد - كضرب - . أي دفن البنت حيّةً . ( بَيْنَهُمْ ) . الظرف متعلّق بدفنوا أو بالموؤودة ، وذكره لزيادة التفظيع ، حيث لم يكونوا يُخفون هذا القبيح ، بل كانوا يئدون في محضر جماعتهم ولا ينهى « 6 » عنه ، ولا

--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « عيونُ » بالضمّ . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « أيامُها » بالضم . ( 3 ) . إبراهيم ( 14 ) : 5 . ( 4 ) . معاني الأخبار ، ص 123 ، باب معنى الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وآله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ، ح 1 . ( 5 ) . أي بكسر الراء . ( 6 ) . في « ج » : « تنهى » والأولى : « لا يُنْهَوْن عنه » .